السيد الخميني
178
كتاب الطهارة ( ط . ج )
لكن في نسخة " الوسائل " عكس ما قال في " الحدائق " فإنّه نقل صحيحة ابن أبي نجران من " الفقيه " مع الزيادة ، ثمّ نقل عن " التهذيب " وأحال المتن على ما نقل عن " الفقيه " " 1 " . وكيف كان : هذه الصحيحة المشتملة على الزيادة ، حجّة قاطعة على وجوب تيمّمه مع فقد الماء . وتدلّ على وجوبه عند العذر رواية عمرو بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن عليّ ( عليهم السّلام ) قال إنّ قوماً أتوا رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فقالوا : يا رسول الله ، مات صاحب لنا وهو مجدور ، فإن غسّلناه انسلخ ، فقال : يمّموه " 2 " . وقد يقال بجبر سندها بفتوى الأصحاب بمضمونها ، وذكره في المتون " 3 " . وجه الدلالة على المقصود : أنّ المتفاهم منهما بعد مسبوقيّة ذهن المتشرّعة بقيام التيمّم مقام الغسل في الجنابة وغيرها أنّ الأمر بالتيمّم عند فقد الماء والتعذّر ؛ لأجل حصول ما يحصل بالغسل به في هذا الحال ، ولا يكون التيمّم أجنبياً غير مؤثّر في تطهير الميّت ؛ لمقطوعية خلافه ، ومخالفته لارتكاز المتشرّعة ، فالمفهوم منهما أنّه يقوم مقام الغسل في جميع الآثار ومنها رفع الخبث ؛ فإنّ الرافع له مع نجاسته العينية ليس الغَسل بالفتح بل الغُسل .
--> " 1 " وسائل الشيعة 3 : 375 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 18 ، الحديث 1 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 333 / 977 ، وسائل الشيعة 2 : 513 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 16 ، الحديث 3 . " 3 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 385 / السطر 6 .